الشيخ محمد الصادقي الطهراني

40

علي والحاكمون

ومما لا يريبه شك أن اتيان البيوت من غير أبوابها آية الخيانة والسرقة ، فليس للأمة الإسلامية عرفان الرسول وما أرسل به ولا إتيان مدينة علمه وحكمته ولا دخول الجنة ، ولا . . . إلّامن بابه ، ولا تنفتح معضلات الأمور المعقدة بأقفالها إلّا بمفتاحه . ف « وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَ ابِهَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ( 2 : 189 ) . أجل إن الإمام عليه السلام هو السبيل الوحيد إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن اتخذ من غيره سبيلًا إليه فقد ظلم نفسه وأخطأ طوره وخلَّف الويلات ودخل في المهلكات والمزلات واللَّه تعالى يقول فيهم مقالة تدهش العقول : « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا » ( 25 : 27 - 29 ) . أجل إن من انقطع سبيله عن الرسول ، تفرَّق به السبل عن المحجة ، ولم تبق له حجة تبلغ به إلى ما آتاه اللَّه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد عين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لمدينة علمه وحكمته باباً هو السبيل إليه ، دون ساير الأبواب ، وهو علي عليه السلام ، فالتخلف عن بابه إلى متفرق الأبواب يخلِّف الويل في الأولى والآخرة . 6 - يصرح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بعض تصريحاته لمكانة الإمام عليه السلام من نفسه ووجه اختصاصه بوزارته علمياً وعملياً ، أنه :